سامي الحربي
08-10-2007, 02:31 PM
لماذا لم تستخدم المملكة أسلوب القتل مع الإرهابيين على طريقة صدام حسين مع خصومه أو استعمال التصفيات السرية للمقبوض عليهم في الداخل، أو القادمين من مراكز إرهابية خارجية، بالرغم من ارتكاب جرائم تستدعي هذه الأحكام والإجراءات؟..
الإرهابي قد يستخدم كل شيء يوصله لغاياته، لكنه بالأهداف لا يريد كسباً شخصياً وإنما جماعياً مركباً من أيدلوجيا لا تجد في الأرض والكائن البشري، وكل ما يملك إلا حلالاً لإقامة دولة العدل الموصلة للجنة، ولذلك تأتي القناعة بأن مشروع الموت حالة تطهرية من ذنوب الآخرين وكفرهم، ولعل الوصول إلى هذه القناعة جاء من خلال سلسلة من الأفكار التي رسمت خططها على حديثي السن أصحاب القابلية السريعة للتأثر بدون تحليل أو فهم للنوايا لقادة تلك الأفكار، ولهذا السبب، ومن خلال التجربة التي حصلت عليها أجهزة الأمن عند التماس مع تلك العناصر، وصلت إلى دليل هام بأنها حرب عقول وأفكار، ووسائل إقناع بأساليب الترهيب والترغيب، ولذلك جاء مشروع المناصحة جزءاً من هدف متداخل مع الرصد والتحري والقبض على تلك الأعشاش الموغلة في السرية والتنظيم الجيد..
لجنة العقوبات الدولية أرادت أن تستفيد من تجربة المملكة في هذا الشأن والنتائج التي حصلت عليها المملكة ممتازة قياساً لتجارب الآخرين بما فيها أمريكا التي جعلت من العقوبات واستعمال أسوأ طرق العنف مع سجناء غوانتانامو، و"أبوغريب" والسجون الطائرة الأخرى ما جعلها توسع قواعد الإرهابيين وانتشارهم، وهنا جاءت الأمم المتحدة لتحاول جمع استراتيجيات كل الدول في التعامل مع الإرهابيين بما فيها المملكة التي حققت نجاحاً على الصعيدين التوعوي، والمجابهة مع تلك العناصر وكشفهم..
الاعتراف بنجاح المملكة بطرق المناصحة، لا يأتي فقط من خوف أو عجز من تبعات استخدام الحكم الشرعي، لكنها أرادت أن تكون التربية وتبادل الأفكار والإقناع من خلال منظومة عمل كبيرة من اختصاصيين في علم الاجتماع والصحة النفسية والعلوم الشرعية، والحقوقيين في علم الجريمة ومصادرها، أكّد أن هذه الطرق تعتبر مفيدة في إشاعة الأمن الفكري حتى بين السجناء، وأنها وسيلة مضافة لردع تلك القوى وكشف نشاطاتهم..
مواجهة الإرهاب باستحداث طرق وخطط جديدة، مهمة مفكرين وإصلاحيين وأصحاب وعي يشترط أن تتعاون مختلف الأجهزة على فهم دقيق لدوافع الإرهابي وكيف استطاعت تلك القيادات مسخه وتحويله إلى أداة موت وسلوك خطر رغم أنه إنسان عاش في بيئة غير معدمة، ولا جاهلة، وليست صاحبة سوابق أو خلل في صحتها العامة، والمعنى هنا ينصب على كفاءة أعضاء المناصحة وقدرتهم على تحويل تلك العناصر المغرر بها، إلى قوى قادرة أن تنسجم مع المجتمع والعودة إليه..
منقول
الإرهابي قد يستخدم كل شيء يوصله لغاياته، لكنه بالأهداف لا يريد كسباً شخصياً وإنما جماعياً مركباً من أيدلوجيا لا تجد في الأرض والكائن البشري، وكل ما يملك إلا حلالاً لإقامة دولة العدل الموصلة للجنة، ولذلك تأتي القناعة بأن مشروع الموت حالة تطهرية من ذنوب الآخرين وكفرهم، ولعل الوصول إلى هذه القناعة جاء من خلال سلسلة من الأفكار التي رسمت خططها على حديثي السن أصحاب القابلية السريعة للتأثر بدون تحليل أو فهم للنوايا لقادة تلك الأفكار، ولهذا السبب، ومن خلال التجربة التي حصلت عليها أجهزة الأمن عند التماس مع تلك العناصر، وصلت إلى دليل هام بأنها حرب عقول وأفكار، ووسائل إقناع بأساليب الترهيب والترغيب، ولذلك جاء مشروع المناصحة جزءاً من هدف متداخل مع الرصد والتحري والقبض على تلك الأعشاش الموغلة في السرية والتنظيم الجيد..
لجنة العقوبات الدولية أرادت أن تستفيد من تجربة المملكة في هذا الشأن والنتائج التي حصلت عليها المملكة ممتازة قياساً لتجارب الآخرين بما فيها أمريكا التي جعلت من العقوبات واستعمال أسوأ طرق العنف مع سجناء غوانتانامو، و"أبوغريب" والسجون الطائرة الأخرى ما جعلها توسع قواعد الإرهابيين وانتشارهم، وهنا جاءت الأمم المتحدة لتحاول جمع استراتيجيات كل الدول في التعامل مع الإرهابيين بما فيها المملكة التي حققت نجاحاً على الصعيدين التوعوي، والمجابهة مع تلك العناصر وكشفهم..
الاعتراف بنجاح المملكة بطرق المناصحة، لا يأتي فقط من خوف أو عجز من تبعات استخدام الحكم الشرعي، لكنها أرادت أن تكون التربية وتبادل الأفكار والإقناع من خلال منظومة عمل كبيرة من اختصاصيين في علم الاجتماع والصحة النفسية والعلوم الشرعية، والحقوقيين في علم الجريمة ومصادرها، أكّد أن هذه الطرق تعتبر مفيدة في إشاعة الأمن الفكري حتى بين السجناء، وأنها وسيلة مضافة لردع تلك القوى وكشف نشاطاتهم..
مواجهة الإرهاب باستحداث طرق وخطط جديدة، مهمة مفكرين وإصلاحيين وأصحاب وعي يشترط أن تتعاون مختلف الأجهزة على فهم دقيق لدوافع الإرهابي وكيف استطاعت تلك القيادات مسخه وتحويله إلى أداة موت وسلوك خطر رغم أنه إنسان عاش في بيئة غير معدمة، ولا جاهلة، وليست صاحبة سوابق أو خلل في صحتها العامة، والمعنى هنا ينصب على كفاءة أعضاء المناصحة وقدرتهم على تحويل تلك العناصر المغرر بها، إلى قوى قادرة أن تنسجم مع المجتمع والعودة إليه..
منقول