زعيم حرب
08-09-2007, 06:15 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته واما بعد
الكثير من أبناء هذا الوطن المعطاء في الدفاع عن فلسطين سنة 1367هـ اثر النداء الموجه من جلالة الملك عبد العزيز رحمه الله القاضي بالجهاد لتحرير فلسطين والذي كان استجابة لدعوة الجامعة العربية، وخاضوا المعارك العنيفة واستشهد منهم من استشهد وجرح من جرح كل ذلك قبل دخول الجيوش العربية النظامية الحرب.
وقد اطلعت على مذكرة كتبها أحد المتطوعين السعوديين في حرب 1367هـ هو العقيد متقاعد حامد بن دغيليب أبو ربعة السهلي الذي يقيم في قرية اليتمة جنوب المدينة بثمانين كيلا، وقد خرجت من هذه المذكرة ومن مقابلاتي مع صاحبها بفوائد كثيرة لعلها تنشر لأول مرة منها:
أنه رغم أن المتطوعين السعوديين ذهبوا إلى فلسطين استجابة لدعوة الجامعة العربية التي نادت بتطوع الشباب العربي للانخراط بجيش الإنقاذ فان وصول بعضهم كان مبكرا وسابق لتكون هذا الجيش فعليا رغم صعوبة المواصلات في ذلك العهد فلم تكن خطوط طيران ولا سيارات بل وصل أكثرهم على ظهور الإبل.
أن هناك بعض المتطوعين لم يتمكنوا من دخول فلسطين بسبب منع الإنجليز لهم واشتركوا في المناوشات على الحدود وبعضهم ظل في الأردن لفترة زمنية للعمل ثم عادوا إلى بلادهم.
أفاد صاحب المذكرة باشتراك ضباط ومهندسين يوغسلاف وإنجليز مسلمين مع المتطوعين وقد وجدت ما يؤيد ذلك في كتاب الحرب العربية الإسرائيلية 1948م من وجهة النظر العبرية وهو كتاب مترجم عن العبرية.
وصاحب المذكرة كان جندي في السرية الأولى في فوج اليرموك الأول أحد الأفواج الرئيسة في جيش الإنقاذ وحصل على وسام الإخلاص من الجيش السوري [ أنظر كتاب سجل الشرف لفهد المارك ص49 ] وحصل على شهادة الشجاعة والإقدام من قائد الفوج السعودي الملازم أول سعدون حسين الشمري.
وسوف أقوم بنقل نص المذكرة وأضيف عليها ما استفدته من كاتبها وسأذكر قبل الإضافة عبارة "قال محمد الحربي: " بيانا للتعليق عن النص ولولا أن صاحب المذكرة جعلها مختصرة جدا ولم يذكر فيها إلا النزر اليسير من ذكرياته عن تلك الحرب لما احتجت إلى ذلك.
نص المذكرة:
في عام 1367 هـ الموافق 1947 م بدأت المناوشات بين العرب واليهود في فلسطين في الوقت الذي كانت فلسطين تحت الانتداب البريطاني وعلى اثر النداء الموجه من جلالة الملك عبد العزيز رحمه الله القاضي بالجهاد لتحرير فلسطين وبناء عليه ذهبت أنا وأبناء عمي ومجموعة من قبيلة السهلية قاصدين الجهاد وهم كل من :
حامد بن دغيليب أبو ربعة السهلي [ صاحب المذكرة] افتخر بالخاال الله يطول عمره وافتخر بعيال عمومتي وافتخر قلبية حرب
حمد بن معيتق أبو ربعة السهلي ( بترت يده في معركة زرعين )
مصلح بن صالح أبو ربعة السهلي ( استشهد في معركة الشجرة )
عويض بن عبيد أبو ربعة السهلي
مفرج بن فهيد أبو ربعة السهلي
هلال بن حمدي أبو ربعة السهلي
عواد بن بادي أبو ربعة السهلي
عبدالله فرحان السهلي
وغيرهم كثير من قبائل السهلية قاصدين الجهاد في سبيل الله ومحاربة اليهود والإنجليز الذين زرعوهم في قلب العالم العربي.
قال محمد الحربي:
الذين اشتركوا فعليا ودخلوا إلى فلسطين وانضموا فيما بعد إلى ما يعرف بجيش الإنقاذ هم حامد بن دغيليب أبو ربعة وحمد بن معيتق أبو ربعة الذي توفي قبل أعوام رحمه الله ومصلح بن صالح أبو ربعة الذي استشهد في معركة الشجرة أما البقية فبعضهم اشترك في المناوشات على الحدود وبعضهم ظل في الأردن للعمل ثم عادوا إلى بلادهم، وممن اشترك في هذه الحرب من قبيلة السهلية ولم يذكرهم صاحب المذكرة عبد الله بن مرزوق التويجري السهلي رحمه الله وسعيد بن عوض المغير السهلي الذي كان ضمن الجيش السعودي النظامي الذي دخل الحرب جنبا إلى جنب مع الجيش المصري في الجبهة الجنوبية بعد انسحاب قوات المتطوعين ( جيش الإنقاذ ) وتدخل الجيوش العربية، ويقيم سعيد بن عوض المغير السهلي حاليا في المدينة المنورة متعه الله بالصحة والعافية.
قال صاحب المذكرة:
هذا وعندما وصلنا إلى الأردن اشترينا سلاحنا من عمان وذهبنا قاصدين عبور نهر الأردن ودخول فلسطين، وقيل لنا انه لا يمكنكم عبور النهر عن طريق الجسور لأن الإنجليز هم الذين يتحكمون في عبور النهر، لذلك ذهبنا في محاذاة النهر من الجهة الشرقية عسى أن نجد معبرا فوجدنا شخصا يدعى حذيفة الينبعاوي في أسفل النهر وعنده زورق صغير يؤجره لعبور النهر إلى فلسطين وحذيفة هذا موجود الآن في المدينة المنورة بالحرة الغربية وكان يساعد العرب الذين يريدون محاربة اليهود. وعندما عبرنا النهر للجهة الغربية دفنا أسلحتنا في الرمال وذهبنا بصفة عمال نبحث عن عمل حتى نتمكن من معرفة مواطن اليهود وأماكن تواجدهم ومعسكرات الإنجليز والطرق المؤدية لها. ومن خلال تجوالنا في المدن إذ بنا نجد عرب كثيرين من مختلف الجنسيات ومنهم سعوديين فأطلعناهم على غاية قدومنا إلى فلسطين فانضموا إلينا وقمنا برسم خطط لمهاجمة اليهود والإنجليز وتشكل منا نحن السعوديون فوج لوحدنا وأصبحنا نهاجم اليهود والإنجليز بطريقة الكر والفر وعند إقبال الصباح نقوم بدفن أسلحتنا في الرمال بالقرب من الساحل ونذهب للبحث عن العمل نهارا وبقينا على هذه الطريقة مدة ليست بالطويلة.
هذا وإذ يأتينا ضابط برتبة ملازم ترك الخدمة في الجيش الأردني وانضم معنا وهذا الضابط يقال له سعدون بن حسين الشمري بطل من الأبطال والله إنني أبكي عليه ثم أبكي حتى أموت، وأخذ يدربنا على الأسلحة التي نحتلها من اليهود ويدربنا على كافة أنواع القتال. هذا ثم انتهى الانتداب البريطاني على فلسطين بعد أن سلحوا اليهود ودربوهم وجلبوا لهم شراذم الصهاينة وقووهم، فقامت الحرب بين العرب واليهود جهارا نهارا عندها صرنا نحن السعوديون فوج يطلق عليه الفوج السعودي وتشكل بجانبنا فوجان من بقية الجنسيات العربية الأخرى وصار يطلق علينا جميعا جيش الإنقاذ وصارت لنا جولات ومعارك عظيمة مع اليهود فقمنا بطرد اليهود من الأراضي اللبنانية حين دخلوا في حدود لبنان مسافة 15كم ومن مشارف هضبة الجولان السورية ومن سفوح جبل الشيخ وحدرناهم من قضاء الجليل وأصبحنا نطاردهم على السواحل نريد عزلهم عن مؤاني البحر الأبيض المتوسط وجعلهم في المناطق الداخلية حتى يسهل القضاء عليهم.
قال محمد الحربي:
ذكر لي صاحب المذكرة اشتراك مهندسين وضباط يوغسلاف وإنجليز مسلمين هاربين من الخدمة العسكرية في تدريب المتطوعين على تطهير الالغام وتجاوز الاسلاك الشائكة والمكهربة، كما ذكر لي المعارك التي اشترك فيها ومنها: الشجرة و الزراعة و زرعين والمنارة وعلبون والمالكية وبنت حبيل وغيرها (عن هذه المعارك أنظر سجل الشرف لفهد المارك ) كما ذكر لي بأن عدد الشهداء في معركة الزراعة كان كبيرا وهذا يتفق مع مارواه علي ذياب اليامي في شريط وثائقي من إنتاج دارة الملك عبد العزيز ولا يتفق مع ما ذكره فهد المارك في كتابه.
قال صاحب المذكرة:
وفي أثناء ذلك طلبت منا الدول العربية الانسحاب إلى الحدود السورية واللبنانية والأردنية حيث أن الجيوش العربية قادمة وتريد توحيد قيادتها وتنسيق الخطط لتحرير فلسطين من المغتصبين، ترددنا في البداية لكن مع كثرة النصائح والمنشورات التي كانت تحثنا عل الانصياع للأوامر العربية انسحبنا إلى حدود سوريا ولبنان حيث وضعونا في المعسكرات التي جلا عنها الفرنسيون .
وفي تلك المعسكرات حدث سوء خلاف مع بعض إخواننا السوريين حيث أصر الفوج السعودي على أن يظل العلم السعودي مرفوعا على السارية التي تتوسط المعسكر بارتفاع 60مترا تقريبا.
ثم جاءت إلينا بعثة مكونة من عدة ضباط سعوديين وأخذوا أسماءنا وذهبوا إلى الرياض وبعد ذلك بمدة قصيرة جاءتنا لجنة ضباط سعوديين ومعهم محاسب وصرفوا لنا رواتب لكل فرد 25 جنيها ذهبيا سعوديا وأحضروا لنا بطانيات ومعاطف وبدل كثيرة جدا وذهبوا، ثم عادوا بعد مدة وقرءوا علينا نشرة صادرة من الملك عبد العزيز رحمه الله يحثنا فيها على العودة إلى أهلنا وبلادنا والانضمام إلى جيشنا السعودي وترك جميع الأسلحة والمعدات التي استولينا عليها من اليهود لإخواننا السوريين وفعلا فعلنا ذلك وعدنا إلى الرياض ووجدنا المخيم المعد لنا بجانب قصر المربع الذي يقيم فيه الملك عبد العزيز رحمه الله وصار يجلس معنا في المخيم في جميع الأوقات وأبقانا عنده حتى جاء موسم الحج عام 1369هـ فحججنا بمعية جلالته وبعد انتهاء الحج ودعنا واستلمتنا وزارة الدفاع والطيران وكان الوزير يومئذ الأمير منصور بن عبد العزيز رحمه الله فقامت الوزارة بتوزيعنا على القطاعات المختلفة .
قال محمد الحربي:
وظل صاحب المذكرة في القوات البرية وتدرج في الرتب العسكرية حتى تقاعد على رتبة عقيد
بعد نيف وثلاثين سنة قضاها في خدمة مليكه وبلاده، وختاما أحب أن أدعو مركز التاريخ الشفوي في دارة الملك عبد العزيز وفق الله القائمين عليها إلى الالتقاء بالعقيد متقاعد حامد بن دغيليب أبو ربعة وكذا سعيد بن عوض المغير كونهما معاصرين لأحداث تلك الفترة المهمة والله ولي التوفيق.
وازيدك معلومات حيث لهم الفخر بالمشاركة
مع الجيش الكويتي نخبة من رجال الصبحه من بني علي من الكتمة
من الشواعره حيث كانوا يخدمون بالجيش الكويتي وهم :
1- المرحوم / فهد حمود الصبحي
2- المرحوم / علي طلاع الرشدان
3- المدعو / عويد عشوي الصبحي
4- المدعو / ظاهر الليلي العفيرا
5- المدعو / مبارك العجاج
6- المدعو / بتال الفند
والبعض منهم شارك بالعمليات الحربية لحرب 73
ويحق لحرب ان تفخر بمثل هؤلاء وهناك منهم الكثير كان لهم الشرف
بالمشاركة بحرب تحرير الكويت الحبيبة .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته واما بعد
الكثير من أبناء هذا الوطن المعطاء في الدفاع عن فلسطين سنة 1367هـ اثر النداء الموجه من جلالة الملك عبد العزيز رحمه الله القاضي بالجهاد لتحرير فلسطين والذي كان استجابة لدعوة الجامعة العربية، وخاضوا المعارك العنيفة واستشهد منهم من استشهد وجرح من جرح كل ذلك قبل دخول الجيوش العربية النظامية الحرب.
وقد اطلعت على مذكرة كتبها أحد المتطوعين السعوديين في حرب 1367هـ هو العقيد متقاعد حامد بن دغيليب أبو ربعة السهلي الذي يقيم في قرية اليتمة جنوب المدينة بثمانين كيلا، وقد خرجت من هذه المذكرة ومن مقابلاتي مع صاحبها بفوائد كثيرة لعلها تنشر لأول مرة منها:
أنه رغم أن المتطوعين السعوديين ذهبوا إلى فلسطين استجابة لدعوة الجامعة العربية التي نادت بتطوع الشباب العربي للانخراط بجيش الإنقاذ فان وصول بعضهم كان مبكرا وسابق لتكون هذا الجيش فعليا رغم صعوبة المواصلات في ذلك العهد فلم تكن خطوط طيران ولا سيارات بل وصل أكثرهم على ظهور الإبل.
أن هناك بعض المتطوعين لم يتمكنوا من دخول فلسطين بسبب منع الإنجليز لهم واشتركوا في المناوشات على الحدود وبعضهم ظل في الأردن لفترة زمنية للعمل ثم عادوا إلى بلادهم.
أفاد صاحب المذكرة باشتراك ضباط ومهندسين يوغسلاف وإنجليز مسلمين مع المتطوعين وقد وجدت ما يؤيد ذلك في كتاب الحرب العربية الإسرائيلية 1948م من وجهة النظر العبرية وهو كتاب مترجم عن العبرية.
وصاحب المذكرة كان جندي في السرية الأولى في فوج اليرموك الأول أحد الأفواج الرئيسة في جيش الإنقاذ وحصل على وسام الإخلاص من الجيش السوري [ أنظر كتاب سجل الشرف لفهد المارك ص49 ] وحصل على شهادة الشجاعة والإقدام من قائد الفوج السعودي الملازم أول سعدون حسين الشمري.
وسوف أقوم بنقل نص المذكرة وأضيف عليها ما استفدته من كاتبها وسأذكر قبل الإضافة عبارة "قال محمد الحربي: " بيانا للتعليق عن النص ولولا أن صاحب المذكرة جعلها مختصرة جدا ولم يذكر فيها إلا النزر اليسير من ذكرياته عن تلك الحرب لما احتجت إلى ذلك.
نص المذكرة:
في عام 1367 هـ الموافق 1947 م بدأت المناوشات بين العرب واليهود في فلسطين في الوقت الذي كانت فلسطين تحت الانتداب البريطاني وعلى اثر النداء الموجه من جلالة الملك عبد العزيز رحمه الله القاضي بالجهاد لتحرير فلسطين وبناء عليه ذهبت أنا وأبناء عمي ومجموعة من قبيلة السهلية قاصدين الجهاد وهم كل من :
حامد بن دغيليب أبو ربعة السهلي [ صاحب المذكرة] افتخر بالخاال الله يطول عمره وافتخر بعيال عمومتي وافتخر قلبية حرب
حمد بن معيتق أبو ربعة السهلي ( بترت يده في معركة زرعين )
مصلح بن صالح أبو ربعة السهلي ( استشهد في معركة الشجرة )
عويض بن عبيد أبو ربعة السهلي
مفرج بن فهيد أبو ربعة السهلي
هلال بن حمدي أبو ربعة السهلي
عواد بن بادي أبو ربعة السهلي
عبدالله فرحان السهلي
وغيرهم كثير من قبائل السهلية قاصدين الجهاد في سبيل الله ومحاربة اليهود والإنجليز الذين زرعوهم في قلب العالم العربي.
قال محمد الحربي:
الذين اشتركوا فعليا ودخلوا إلى فلسطين وانضموا فيما بعد إلى ما يعرف بجيش الإنقاذ هم حامد بن دغيليب أبو ربعة وحمد بن معيتق أبو ربعة الذي توفي قبل أعوام رحمه الله ومصلح بن صالح أبو ربعة الذي استشهد في معركة الشجرة أما البقية فبعضهم اشترك في المناوشات على الحدود وبعضهم ظل في الأردن للعمل ثم عادوا إلى بلادهم، وممن اشترك في هذه الحرب من قبيلة السهلية ولم يذكرهم صاحب المذكرة عبد الله بن مرزوق التويجري السهلي رحمه الله وسعيد بن عوض المغير السهلي الذي كان ضمن الجيش السعودي النظامي الذي دخل الحرب جنبا إلى جنب مع الجيش المصري في الجبهة الجنوبية بعد انسحاب قوات المتطوعين ( جيش الإنقاذ ) وتدخل الجيوش العربية، ويقيم سعيد بن عوض المغير السهلي حاليا في المدينة المنورة متعه الله بالصحة والعافية.
قال صاحب المذكرة:
هذا وعندما وصلنا إلى الأردن اشترينا سلاحنا من عمان وذهبنا قاصدين عبور نهر الأردن ودخول فلسطين، وقيل لنا انه لا يمكنكم عبور النهر عن طريق الجسور لأن الإنجليز هم الذين يتحكمون في عبور النهر، لذلك ذهبنا في محاذاة النهر من الجهة الشرقية عسى أن نجد معبرا فوجدنا شخصا يدعى حذيفة الينبعاوي في أسفل النهر وعنده زورق صغير يؤجره لعبور النهر إلى فلسطين وحذيفة هذا موجود الآن في المدينة المنورة بالحرة الغربية وكان يساعد العرب الذين يريدون محاربة اليهود. وعندما عبرنا النهر للجهة الغربية دفنا أسلحتنا في الرمال وذهبنا بصفة عمال نبحث عن عمل حتى نتمكن من معرفة مواطن اليهود وأماكن تواجدهم ومعسكرات الإنجليز والطرق المؤدية لها. ومن خلال تجوالنا في المدن إذ بنا نجد عرب كثيرين من مختلف الجنسيات ومنهم سعوديين فأطلعناهم على غاية قدومنا إلى فلسطين فانضموا إلينا وقمنا برسم خطط لمهاجمة اليهود والإنجليز وتشكل منا نحن السعوديون فوج لوحدنا وأصبحنا نهاجم اليهود والإنجليز بطريقة الكر والفر وعند إقبال الصباح نقوم بدفن أسلحتنا في الرمال بالقرب من الساحل ونذهب للبحث عن العمل نهارا وبقينا على هذه الطريقة مدة ليست بالطويلة.
هذا وإذ يأتينا ضابط برتبة ملازم ترك الخدمة في الجيش الأردني وانضم معنا وهذا الضابط يقال له سعدون بن حسين الشمري بطل من الأبطال والله إنني أبكي عليه ثم أبكي حتى أموت، وأخذ يدربنا على الأسلحة التي نحتلها من اليهود ويدربنا على كافة أنواع القتال. هذا ثم انتهى الانتداب البريطاني على فلسطين بعد أن سلحوا اليهود ودربوهم وجلبوا لهم شراذم الصهاينة وقووهم، فقامت الحرب بين العرب واليهود جهارا نهارا عندها صرنا نحن السعوديون فوج يطلق عليه الفوج السعودي وتشكل بجانبنا فوجان من بقية الجنسيات العربية الأخرى وصار يطلق علينا جميعا جيش الإنقاذ وصارت لنا جولات ومعارك عظيمة مع اليهود فقمنا بطرد اليهود من الأراضي اللبنانية حين دخلوا في حدود لبنان مسافة 15كم ومن مشارف هضبة الجولان السورية ومن سفوح جبل الشيخ وحدرناهم من قضاء الجليل وأصبحنا نطاردهم على السواحل نريد عزلهم عن مؤاني البحر الأبيض المتوسط وجعلهم في المناطق الداخلية حتى يسهل القضاء عليهم.
قال محمد الحربي:
ذكر لي صاحب المذكرة اشتراك مهندسين وضباط يوغسلاف وإنجليز مسلمين هاربين من الخدمة العسكرية في تدريب المتطوعين على تطهير الالغام وتجاوز الاسلاك الشائكة والمكهربة، كما ذكر لي المعارك التي اشترك فيها ومنها: الشجرة و الزراعة و زرعين والمنارة وعلبون والمالكية وبنت حبيل وغيرها (عن هذه المعارك أنظر سجل الشرف لفهد المارك ) كما ذكر لي بأن عدد الشهداء في معركة الزراعة كان كبيرا وهذا يتفق مع مارواه علي ذياب اليامي في شريط وثائقي من إنتاج دارة الملك عبد العزيز ولا يتفق مع ما ذكره فهد المارك في كتابه.
قال صاحب المذكرة:
وفي أثناء ذلك طلبت منا الدول العربية الانسحاب إلى الحدود السورية واللبنانية والأردنية حيث أن الجيوش العربية قادمة وتريد توحيد قيادتها وتنسيق الخطط لتحرير فلسطين من المغتصبين، ترددنا في البداية لكن مع كثرة النصائح والمنشورات التي كانت تحثنا عل الانصياع للأوامر العربية انسحبنا إلى حدود سوريا ولبنان حيث وضعونا في المعسكرات التي جلا عنها الفرنسيون .
وفي تلك المعسكرات حدث سوء خلاف مع بعض إخواننا السوريين حيث أصر الفوج السعودي على أن يظل العلم السعودي مرفوعا على السارية التي تتوسط المعسكر بارتفاع 60مترا تقريبا.
ثم جاءت إلينا بعثة مكونة من عدة ضباط سعوديين وأخذوا أسماءنا وذهبوا إلى الرياض وبعد ذلك بمدة قصيرة جاءتنا لجنة ضباط سعوديين ومعهم محاسب وصرفوا لنا رواتب لكل فرد 25 جنيها ذهبيا سعوديا وأحضروا لنا بطانيات ومعاطف وبدل كثيرة جدا وذهبوا، ثم عادوا بعد مدة وقرءوا علينا نشرة صادرة من الملك عبد العزيز رحمه الله يحثنا فيها على العودة إلى أهلنا وبلادنا والانضمام إلى جيشنا السعودي وترك جميع الأسلحة والمعدات التي استولينا عليها من اليهود لإخواننا السوريين وفعلا فعلنا ذلك وعدنا إلى الرياض ووجدنا المخيم المعد لنا بجانب قصر المربع الذي يقيم فيه الملك عبد العزيز رحمه الله وصار يجلس معنا في المخيم في جميع الأوقات وأبقانا عنده حتى جاء موسم الحج عام 1369هـ فحججنا بمعية جلالته وبعد انتهاء الحج ودعنا واستلمتنا وزارة الدفاع والطيران وكان الوزير يومئذ الأمير منصور بن عبد العزيز رحمه الله فقامت الوزارة بتوزيعنا على القطاعات المختلفة .
قال محمد الحربي:
وظل صاحب المذكرة في القوات البرية وتدرج في الرتب العسكرية حتى تقاعد على رتبة عقيد
بعد نيف وثلاثين سنة قضاها في خدمة مليكه وبلاده، وختاما أحب أن أدعو مركز التاريخ الشفوي في دارة الملك عبد العزيز وفق الله القائمين عليها إلى الالتقاء بالعقيد متقاعد حامد بن دغيليب أبو ربعة وكذا سعيد بن عوض المغير كونهما معاصرين لأحداث تلك الفترة المهمة والله ولي التوفيق.
وازيدك معلومات حيث لهم الفخر بالمشاركة
مع الجيش الكويتي نخبة من رجال الصبحه من بني علي من الكتمة
من الشواعره حيث كانوا يخدمون بالجيش الكويتي وهم :
1- المرحوم / فهد حمود الصبحي
2- المرحوم / علي طلاع الرشدان
3- المدعو / عويد عشوي الصبحي
4- المدعو / ظاهر الليلي العفيرا
5- المدعو / مبارك العجاج
6- المدعو / بتال الفند
والبعض منهم شارك بالعمليات الحربية لحرب 73
ويحق لحرب ان تفخر بمثل هؤلاء وهناك منهم الكثير كان لهم الشرف
بالمشاركة بحرب تحرير الكويت الحبيبة .